ابن بسام
132
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
ومنها : أنشدكم شعري كمن قد قرا * سورة ياسين على من كفر في نفر أستغفر اللّه بل * في بقر لولا اختلاف الصّور ما أخرجته من قصائده المطولة في المدح وما يتشبث به قال من قصيدة « 1 » : وما راعني « 2 » إلا ابن ورقاء هاتفا * على فنن بين الجزيرة والنهر / مفستق طوق لازورديّ كلكل * موشّى الطلى أحوى القوادم والظهر أدار على الياقوت أجفان لؤلؤ * وصاغ من العقيان طوقا على الشعر « 3 » حديد شبا المنقار داج كأنّه * شبا قلم من فضة مدّ في حبر توسّد من عود « 4 » الأراك أريكة * ومال على طيّ الجناح مع النحر ولما رأى دمعي مراقا « 5 » أرابه * بكائي فاستولى على الغصن النضر فحثّ جناحيه فصفّق طائرا * فطار فؤادي حيث طار ولا أدري ومنها في المدح : جواد يرى أنّ العلا خير ما اقتنى * وأنّ ادّخار الحمد من أفضل الذكر يرى أنه عريان من كلّ ملبس * إذا لم يكن يختال في حلل الشكر طموح إلى العلياء كأس من التقى * غضيض عن الفحشاء عار من الوزر
--> ( 1 ) انظر : المغرب 1 : 247 ، والمسالك 11 : 219 ، وسرور النفس : 101 ( ف : 341 ) ، وعنوان المرقصات : 26 ، ونهاية الأرب 10 : 267 ، وحلبة الكميت : 286 ، ورايات المبرزين : 39 ( 11 غ ) ورفع الحجب . ونقل عن كتاب المقتطف لابن سعيد قوله : كنت أقرأ على أبي الحسن الدباج بجامع العدبس بإشبيلية ، قال : فبلغه أني أقرأ على أبي بكر بن هشام كتاب الذخيرة وأحفظ عليه محاسنها ، فقال : أنشدني ما حفظته من محاسن شعرها ، فأنشدته ، فقال لي : أين أنت من قول ابن حصن ، وذكر الأبيات ، قال : فصرت أقرأ الكتاب المذكور بعد عليه . ( 2 ) خ بهامش ط : هاجني ، وكذلك هو في سرور النفس . ( 3 ) ط : التبر ؛ سرور : من الشفر ( اقرأ : الشعر ) ؛ ل ك : الشفر . ( 4 ) خ بهامش ط : فرع ، وكذلك هو في سرور النفس ؛ ل : في عود . ( 5 ) سرور النفس : توأما .